إِلَيْهِ أَقَامَ دَعْوَةً لِجُلَسَائِهِ- قَالَ: وَأَنَا فِيهِم- ثُمَّ وُضِعَتِ السِّتَارَةُ، وَأَمَرَهَا بِالْغِنَاءِ وَقْتَ حُضُورِ الْحَالِ الَّتِي تَقْضِي سَمَاعَ الْغِنَاءِ، لِنَسْمَعَ إِحْسَانَهَا ونفاخر الجلوس بها (ض) ، فَغَنَّتْ:
وَبَدَا لَهُ مِنْ بَعْدِ مَا انْدَمَلَ الهوى
يبدو مثل (ط) حَاشِيَةِ الرِّدَاءِ
فَالنَّارُ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ ضُلُوعُهُ (ظ) الثَّلَاثَةُ الْأَبْيَاتُ .
ثُمَّ ذَكَرَ تَمَامَ الْحِكَايَةِ وَهِيَ طَوِيلَةٌ، وَقَدْ ذَكَرْتُهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَاخْتَصَرْتُهَا هنا (ع) وَالْغَرَضُ الْجَمْعُ بَيْنَ نِسْبَتِيِ الْأَبْيَاتِ/ الْمَذْكُورَةِ.
130-أَبُو الْعَبَّاسِ الزِّرْزَارِيُّ ( ... - بَعْدَ سَنَةِ 615 هـ)
أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عِيسَى الزِّرْزَارِيُّ (1) ، وَلِيَ قَضَاءَ سُميْسَاطٍ (2) ، مِنْ بَلَدِ الزِّرْزَارِيَّةِ (3) مَكَانٌ مَعْرُوفٌ. حَوَالِيَّ شَهْرِ رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ الْحَاكِمُ بِسُمَيْسَاطٍ، فَقِيهٌ.
131-الشَّرِيفُ الْبَغْدَادِيُّ (القرن السابع)
. (أ) اجْتَمَعْتُ بِهِ (1) قَبْلَ أَنْ أَشْرَعَ فِي تَوْرِيقِ هذا الكتاب، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ، وَسَمِعَ بِآخِرَةٍ عَلَى الْمُؤَيَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيِّ. شَيْخٌ ربع القامة، ناولني مدرجا فيه أَبْيَاتٍ طَوِيلَةٍ ذَكَرَ أَنَّهَا لَهُ، أَنْشَدَنِي مِنْ صدرها معظمه. وأولها- وهي بخطه-: (المديد)
مَا بَغَى عَذْلًا وَقَدْ ضَعُفَتْ ... عَنْ وُقُورِ (ب) السَّهْمِ قُوَّتُهُ
حَبَّذَا إِنْ قِيلَ مُفْتَضَحٌ ... فِي هَوَى الْأَلْمَى فَضِيحَتُهُ
رَشَأٌ مَا الْقَضِيبُ إِذَا ... حرّكته الرّيح قامته
لا ولا [ذا] (ت) الْبَدْرُ حِينَ بَدَا ... مُشْرِقًا فِي اللَّيْلِ طَلْعَتُهُ