فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 1713

أخبرني الوالي (ب) مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ أَنَّهُ عَتِيقُ أَبِي الْفَهْمِ رَئِيسِ حَرَّانَ (2) .

سَمِعَ الْكَثِيرَ مِنَ الْحَدِيثِ وَكَتَبَهُ، وَأَتْقَنَ مَا نَقَلَهُ. حَنْبَلِيُّ الْمَذْهَبِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ غَالِيًا فِيهِ، كَانَ لَا يُنْكِرُ مَا جَرَى فِي أَمْرِ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَكَرَّمَ وَجْهَيْهُمَا-،. وَذَكَرَ أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أهل الكوفة خرجوا من المختار ابن أَبِي عُبَيْدٍ (4) سَمُّوا أَنْفُسَهُمُ «التَّوَّابِينَ» (5) لِأَنَّهُمْ مِمَّنْ قَعَدَ عَنْ نَصْرِهِ.

كَانَ فِي أَخْلَاقِهِ بَعْضُ الشراسة، وعنده شيء مِنْ كِبْرٍ، وَرَدَ إِرْبِلَ وَأَسْمَعَ بِهَا، وَوَلِيَ التَّحْدِيثَ بِدَارِ الْحَدِيثِ الْمُظَفَّرِيَّةِ بِالْمَوْصِلِ (6) مُدَّةً قَرِيبَةً (ت) ، وَانْهَدَمَتْ عَنْ آخِرِهَا وَأَعَادَ عِمَارَتَهَا عَلَى غَيْرِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ. وَرَحَلَ عَنِ الْمَوْصِلِ، فَهُوَ الآن بحرّان (ث) .

لَقِيَ الْإِمَامَ أَبَا الْعَلَاءِ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْهَمَذَانِيَّ، وَأَبَا طَاهِرٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ (7) الْأَصْبَهَانِيَّ السّلفي بالاسكندرية، وغيرهما من أهل العلم (ث) .

سَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ ابن الخشّاب، وأبي محمد الموصلي (ج) ، وأبي الحسين بن يوسف (ر) ، والكلمة شهدة، ويحيى (8) /بن عبد الله (ح) ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ. وَرَحَلَ إِلَى وَاسِطَ (9) فَسَمِعَ بِهَا من أبي العباس ابن الجلخت (10) ، وأبي الفتح ابن عَبْدِ السَّمِيعِ (11) ، وَسَمِعَ بِالْبَصْرَةِ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْكَتَّانِيِّ الْمَوَاقِيتِيِّ (12) وَغَيْرِهِ، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ أَبِي عَبْدِ الله الرّستمي (خ) ، وَمَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ (13) وَبِهَرَاةَ مِنْ نَصْرِ بْنِ سَيَّارِ بن صاعد (14) وأبي محمد عبد الجليل ابن أَبِي سَعْدٍ الْمُعَدِّلِ (15) ، وَبِنَيْسَابُورَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيِّ (16) . حَدَّثَ بِالْكَثِيرِ وَسَمِعَ عَلَيْهِ طَلَبَةُ الْحَدِيثِ، وَهُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ، سَمِعْتُ مِنْهُ وَأَجَازَ لِي.

بَلَغَتْنِي وَفَاتُهُ بِحَرَّانَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ، وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت