فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 173

لفصل القضاء، ويجيء الملائكة صفًا صفًا، ويمد الصراط، ويزن الأعمال، وأنه سبحانه قد خلق الجنة والنار.

وما لا يتأتى الواجب إلا بفعله صار واجبًا؛ كالطهارة مع الصلاة، والقراءة في الصلاة، وإمساك جزء من الليل في الصيام، وإدخال جزء من الرأس في غسل الوجه، إلى غير ذلك مما لا يمكن تحصيل الواجب إلا به صار واجبًا.

مسألة: وجوب النظر

وإذا صح وجوب النظر فالواجب على المكلف النظر والتفكر في مخلوقات الله، لا في ذات الله، والدليل عليه قوله تعالى:"ويتفكرون في خلق السموات والأرض"ولم يقل: في الخالق، وأيضًا قوله تعالى:"أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت"فالنظر، والتفكر، والتكييف يكون في المخلوقات، لا في الخالق، وأيضًا قوله صلى الله عليه وسلم: تفكروا في الله. وأيضًا قوله عليه السلام: مثل الناظر في قدر الله كالناظر في عين الشمس، فمهما أراد نظرًا ازداد حيرة. وأيضًا: فإن موسى عليه السلام لما سأله اللعين فرعون عن ذات الله، أجابه بأن مصنوعاته تدل على أنه إله ورب قادر، لا إله سواه. إذا نظر فيها وتأمل ولم يحدد له الذات فلا يكيفها؛ لأنه لما قال له:"وما رب العالمين"قال:"رب السموات والأرض وما بينهما"إلى أن كرر عليه السؤال وأجابه بمثل الأول، إلى آخر الآيات كلها، فمهما سأله عن الذات أجابه بالنظر في المصنوعات التي تدل على معرفته.

وقيل: سئل بعض أهل التحقيق عن الله عز وجل ما هو؟ فقال: إله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت