فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 173

مسألة: الغضب والرضا

فإن قيل: قد أثبتم أنه حي عالم قادر سميع بصير متكلم، أفتقولون: إنه يغضب ويرضى، ويحب، ويبغض، ويوالي، ويعادي، وأنه موصوف بذلك؟ قيل لهم: أجل، ومعنى وصفه بذلك: أن غضبه على من غضب عليه، ورضاه عمن رضى عنه، وحبه لمن أحب، وبغضه لمن أبغض، وموالاته لمن والى، وعداوته لمن عادى، أن المراد بجميع ذلك: إرادته إثابة من رضى عنه وأحبه وتولاه. وعقوبة من غضب عليه وأبغضه وعاداه، لا غير.

ويدل على هذه الجملة: أنه يوصف بالغضب، قوله تعالى:"ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب اللّه عليه"وقوله تعالى:"والخامسة أن غضب اللّه عليها إن كان من الصادقين"إلى غير ذلك من الآيات.

ويدل على أنه يوصف بالحب: قوله تعالى:"إن اللّه يحب التوابين ويحب المتطهرين"وقوله:"يحبهم ويحبونه". وقوله:"واللّه يحب المحسنين"إلى غير ذلك.

ويدل على أنه يوالي: قوله تعالى:"واللّه ولي المؤمنين"وقوله:"إنما وليكم اللّه ورسوله"وقوله صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى من آذى لي وليًا إلى غير ذلك من الآيات والأخبار.

ويدل على أنه يعادي: قوله تعالى:"فإن اللّه عدو للكافرين"وقوله:"لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء"إلى غير ذلك من الآيات والآثار.

ويدل أنه يبغض: قوله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة يبغضهم الله تعالى: شيخ زان؛ وبائع حلاف؛ وفقير مختال.

مسألة: الدليل على أن غضب الله سبحانه ورضاه ...

فإن قيل: فما الدليل على أن غضب الله سبحانه ورضاه، ورحمته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت