فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 173

مسألة: أرزاق العباد

ويجب أن يعلم: أن أرزاق العباد وجميع الحيوان من الله تعالى، فلا رازق إلا الله: حلالًا كان أم حرامًا.

والدليل على ذلك قوله تعالى:"اللّه يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر"وقوله تعالى:"وما من دابة في الأرض إلا على اللّه رزقها"وقوله تعالى:"اللّه الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون". وقد أجمع المسلمون على إطلاق القول لا رازق إلا الله كما أجمعوا على أنه لا خالق إلا الله.

ويدل عليه أيضًا: أنه لو فرض نشوء صبي من حال كونه طفلًا إلى بلوغه بين اللصوص وقطاع الطريق وكان يتناول من طعامهم المسروق المنهوب، ثم من بعد إدراكه والبلوغ سلك مسلكهم في السرقة والنهب والغارة إلى أن شاخ وهرم، ولم يتناول لقمة من حلال قط، فلو قال قائل: إن هذا الشخص لم يرزقه الله رزقًا قط، ولا أكل له رزقًا، كان هذا القائل معاندًا للنص الوارد، وخارقًا لإجماع المسلمين. فدلت هذه الجملة: أن لا خالق إلا الله ولا رازق إلا هو.

مسألة: عذاب القبر وسؤال منكر ونكير

ويجب أن يعلم: أن كل ما ورد به الشرع من عذاب القبر وسؤال منكر ونكير، ورد الروح إلى الميت عند السؤال، ونصب الصراط، والميزان، والحوض والشفاعة للعصاة من المؤمنين، كل ذلك حق وصدق، ويجب الإيمان والقطع به؛ لأن جميع ذلك غير مستحيل في العقل. وكذلك يجب القطع بأن الجنة والنار مخلوقتان في وقتنا، وكذلك يجب القطع بأن نعيم أهل الجنة لا ينقطع، وأن عذاب جهنم مخلد للكفار، وإن من كان مؤمنًا لا يخلد في النار.

والدليل على إثبات عذاب القبر: قوله تعالى:"ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا". قال أبو هريرة: يعني عذاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت