القبر. وأيضًا: قوله صلى الله عليه وسلم: القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار. وقد قال تعالى:"النار يعرضون عليها غدوًا وعشيا"، والغدو والعشي إنما يكون في الدنيا. وأيضًا ما روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: أعوذ بالله من عذاب القبر.
والدليل على سؤال منكر ونكير قوله تعالى:"يثبت اللّه الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة"يعني وفي الآخرة عند سؤال منكر ونكير. وأيضًا: فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما دفن ابنه إبراهيم جلس عند رأس القبر، فتكلم بكلام، ثم قال: ابني قل أبي، وروى عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال لعمر رضي الله عنه: كيف بك يا عمر إذا جاءك فتانًا القبر؟ فقال: أكون كما أنا الآن؟ فقال له: نعم. فقال له: إذًا أكفيكهما. وروى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: رأيت أبي في النوم، فقلت له يا أبت؛ منكر ونكير حق؟ فقال: إي والله الذي لا إله إلا هو، لقد جاءاني فقالا لي: من ربك؟ فأخذت عليهما وقلت لهما: لا أخلي عنكما حتى تعرفاني من ربكما، فقال أحدهما للآخر: دعه فإنه عمر الفاروق سراج أهل الجنة.
ويدل على نصب الصراط: قوله تعالى:"وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتمًا مقضيًا"قيل في التفسير: هو العبور على الصراط. وأيضًا قوله صلى الله عليه وسلم: ينصب الصراط على متن جهنم دحض مزلة والأنبياء عليه يقولون: سلم. سلم. والناس يمرون عليه، فمنهم من يمر عليه كالبرق الخاطف ومنهم من يمر عليه كالجواد من الخيل. إلى آخره.
والدليل على نصب الميزان: قوله تعالى: ونضع الموازين القسط ليوم القيامة"وقوله"فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا"وأيضًا فإن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله هل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟ فقال لها: أما عند مواطن ثلاثة فلا: الكتاب، والميزان، والصراط."