فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 173

كثير فعبدي حر، فقرأ بقراءة ابن عامر عتق عبده، لأن المقروء شيء واحد، وإن اختلفت القراءات.

فصل: القرآن واحد

ثم نقول: لو اجتمع مائة قارئ فقرأ القرآن أليس عدة القراء مائة، كل واحد منهم يثاب على قراءته، فالثواب مائة ثواب على مائة قراءة، أفتقولون: إن القرآن الذي قرؤوه بقراءتهم مائة قرآن أم قرآن واحد، فلا يقول عاقل إلا أنه قرآن واحد، لكن القراءات متعددة، فصح الفروق بين القراءة والمقروء.

فصل

ثم نقول لهم: إذا قرأ القارئ القرآن وحصل له الثواب، أحصل له الثواب على فعل فعله أو على غير فعل؟ فإن قالوا: على غير فعل فعله وجب أن يكون هذا الثواب يحصل للساكت كما حصل للقارئ، وهذا لا يقوله عاقل. وإن قالوا: على فعل فعله، صح أن الذي فعل القراءة، أو السماع إلى القراءة، والمقروء المتلو الذي هو كلام الله ليس بفعل لأحد، وكذلك المسموع ليس بفعل لأحد؛ فصح الفرق بين الأمرين فافهم.

وأيضًا فإنه يجوز إذا أعرب القارئ القراءة، ومكن ما يجب تمكينه، ووقف فيما يجب الوقوف عليه، وبدأ بما يجوز البداءة به، وقطع ما يجوز القطع عليه، ووصل ما يجوز وصله، فجائز أن يقال فلان حسن القراءة، جيد القراءة، وإذا كان بالعكس من ذلك جاز أن يقال: فلان ليس بحسن القراءة ولا جيد القراءة، ولا يجوز أن يقال المقروء غير حسن ولا جيد، بل المقروء حسن، سواء كانت القراءة حسنة أو غير حسنة فافهم الفرق بين الأمرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت