فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 173

ومن وجوه الإعجاز في القرآن: اشتماله على قصص الأولين، وما كان من أخبار الماضين، مع القطع بأنه صلى الله عليه وسلم كان أميًا لا يكتب ولا يقرأ، ولم يعهد منه صلى الله عليه وسلم في جميع زمانه تعاط لدراسة كتب ولا تعلمها، وقد نفى عنه سبحانه وتعالى ذلك بقوله:"وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون".

ومن وجود الإعجاز: أن اشتمال القرآن على ما لا يحصى من علم غيوب متعلقة بالمستقبل ظاهر جلي، مثل قوله تعالى:"والعاقبة للمتقين"وقوله تعالى."لتدخلن المسجد الحرام". ومثل قوله"كتب اللّه لأغلبن أنا ورسلي"إلى غير ذلك، من وجوه الإعجاز في القرآن كثير جدًا.

وله صلى الله عليه وسلم آيات ومعجزات سوى القرآن: كانشقاق القمر، واستنزال المطر، وإزالة الضرر من الأمراض، ونبع الماء من بين أصابعه، وتسبيح الحصى في يده، ونطق البهائم، إلى غير ذلك من المعجزات والآيات الخارقة للعادة صلى الله عليه وسلم رزقنا الله شفاعته، وحشرنا في زمرته.

مسألة: نبوات الأنبياء صلوات الله عليهم لا تبطل، ولا تنخرم، بخروجهم عن الدنيا

ويجب أن يعلم: أن نبوات الأنبياء صلوات الله عليهم لا تبطل، ولا تنخرم، بخروجهم عن الدنيا وانتقالهم إلى دار الآخرة، بل حكمهم في حال خروجهم من الدنيا كحكمهم في حالة نومهم، وحالة اشتغالهم، إما بأكل أو شرب، أو قضاء وطر.

والدليل عليه: أن حقيقة النبوة: لو كانت ثابتة لهم في حالة اشتغالهم بأداء الرسالة دون غيرها من الحالات، لكانوا في غيرها من الأحوال غير موصوفين بذلك. وقد غلط من نسب إلى مذهب المحققين من الموحدين إبطال نبوة الأنبياء عليهم السلام بخروجهم من دار الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت