فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 173

كلام الله القديم الذي ليس بمخلوق ولا يشبه كلام الخلق هو المقروء بقراءة الرسول عليه السلام وقراءة الجميع. وهذا أمر واضح إن شاء الله تعالى.

مسألة: كلام الله القديم لا يتصف بالحروف والأصوات

ويجب أن يعلم أن الله تعالى لا يتصف كلامه القديم بالحروف والأصوات ولا شيء من صفات الخلق، وأنه تعالى لا يفتقر في كلامه إلى مخارج، وأدوات، بل يتقدس عن جميع ذلك، وأن كلامه القديم لا يحل في شيء من المخلوقات.

والدليل على ذلك: أنه قد صح وثبت أن من شرط الصفة قيامها بالموصوف، والدليل على صحة ذلك أولًا: أن حد القديم ما لا أول لوجوده ولا آخر لدوامه، وأن القديم لا يدخله الحصر والعد، ونحن نعلم وكل عاقل أن هذه الأشكال من الحروف لم تكن قبل حركة الكاتب وإنما يحدثها الله مع حركة الكاتب شيئًا فشيئًا. ثم هي مختلفة الصور والأشكال، ويدخلها الحصر والحد، وتعدم بعد أن توجد، وكل ذلك صفة المحدث المخلوق لمن كان له عقل سليم. وأيضًا فإن حروف الكلم يقع بعضها سابقًا لبعض فعند خط الكاتب باء قد حصلت وثبتت قبل خطه سينًا وكذلك السين حصلت وثبتت قبل خطه ميمًا وكذلك النطق إذا تلفظ بالباء حصلت قبل السين وما تقدم بعضه على بعض وتأخر بعضه عن بعض فهو صفة الخلق لا صفة الحق: وكذلك الأصوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت