فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 173

ويدل على صحة هذا القول: قوله صلى الله عليه وسلم للحسن عليه السلام: إن ابني سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فأثبت العظم لكل واحدة من الطائفتين، وحكم لهم بصحة الإسلام. وأيضًا قوله صلى الله عليه وسلم: يكون بين أصحابي هنات ونزغات يكفرها الله تعالى لهم ويشقى فيها من شقى. وقد وعد الله هؤلاء القوم بنزع الغل من صدورهم بقوله تعالى:"ونزعنا ما في صدورهم من غلٍّ إخوانًا على سرر متقابلين".

مسألة: خير الأمة

ويجب أن يعلم أن خير الأمة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأفضل الصحابة العشرة الخلفاء الراشدون الأربعة رضى الله عن الجميع وأرضاهم، ونقر بفضل أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك نعترف بفضل أزواجه رضي الله عنهن، وأنهن أمهات المؤمنين، كما وصفهن الله تعالى ورسوله، ونقول في الجميع: خيرًا، ونبدع، ونضلل، ونفسق من طعن فيهن أو في واحدة منهن، لنصوص الكتاب والسنة في فضلهم ومدحهم والثناء عليهم، فمن ذكر خلاف ذلك كان فاسقًا مخالفًا للكتاب والسنة نعوذ بالله من ذلك.

مسألة: ويجب الكف عن ذكر ما شجر بين الصحابة الكرام

ويجب الكف عن ذكر ما شجر بينهم، والسكوت عنه، لقوله صلى الله عليه وسلم: إياكم وما شجر بين أصحابي وروى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قيل له: ما تقول فيما شجر بين الصدر الأول؟ فقال: أقول كما قال الله تعالى:"ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنا"وسئل عن ذلك جعفر بن محمد الصادق عليه السلام. فقال: أقول ما قال الله:"علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى". وسئل بعضهم عن ذلك فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت