ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ الله وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [1] .
وقال تعالى في سورة النمل وهي مكية: {طس تِلْكَ آَيَاتُ الْقُرْآَنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ* هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ* الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} [2] .
وقال سبحانه في مطلع سورة لقمان: {الم* تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ* هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ*الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} [3] .
وغير ذلك من الآيات في العهد المكي [4] .
والزكاة في العهد المكي زكاة مطلقة من القيود والشروط, والحدود, والأنصباء.
أما الزكاة التي فرضت في المدينة: فهي الزكاة ذات النصب والمقادير الخاصة، والشروط، قال الإمام ابن كثير - رحمه الله تعالى - عند تفسير قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [5] . (( أي أقيموا صلاتكم الواجبة عليكم، وآتوا الزكاة المفروضة، وهذا دليل
(1) سورة الروم، الآية: 38.
(2) سورة النمل، الآيات: 1 - 3.
(3) سورة لقمان، الآيات: 1 - 4.
(4) انظر: سورة الأعراف، الآيتان: 156، 157، وسورة فصلت، الآيتان: 6، 7، وسورة الشمس، الآية: 9، وسورة الأعلى، الآية: 14.
(5) سورة المزمل، الآية: 20.