فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61832 من 346740

كما تجلت العلاقة بين الفقه والطب في كون حفظ النفس من مقاصد الشريعة الكبرى، وحفظها يكون بصيانتها من العطل والهلاك، فجاء الأمر بحفظ النفس والتداوي معززاً لهذه القاعدة.

قال الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) } [النساء:29] .

وهذه الآية دعوة صريحة للطب الوقائي.

وقال صلى الله عليه وسلم: «تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللهَ - عز وجل - لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ» [1] .

إنّ هذه النصوص القرآنية والنبوية أوجدت عند المسلمين حافزاً للاهتمام بالطب، وقد أفرد العلماء في كتب الحديث أبواباً خاصة بالطب كما في البخاري ومسلم وغيرهما [2] .

وصنف بعض الفقهاء كتباً مفردة ذكروا فيها تفاصيل طبية وتشريحية مما

(1) رواه أبو داود في السنن، كتاب الطب، باب في الرجل يتداوى، رقم:3855، والترمذي، كتاب الطب، بَاب ما جاء في التَّدَاوِي بِالْعَسَلِ، رقم:2082، وقال: حسن صحيح.

(2) انظر: البخاري، محمد بن إسماعيل الجعفي، الجامع الصحيح، تحقيق: د. مصطفى ديب البغا، (بيروت: دار ابن كثير , الطبعة الثالثة، 1407 هـ- 1987 م) ج 5، ص 2167، وانظر: مسلم بن الحجاج القشيري، صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي (بيروت: دار إحياء التراث العربي، د. ط، د. ت) ج 4، ص 1718، أبو داود، سليمان بن الأشعث السجستاني، سنن أبي داود، تحقيق: محيي الدين عبد الحميد، (دار الفكر، د. ط، د. ت) ج 4، ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت