فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61841 من 346740

إلا أن العلماء اختلفوا في مراتب مشروعية التداوي على أقوال نذكرها، ونذكر أدلتهم، ثم نذكر الراجح.

القول الأول (وجوب التداوي) : وهو قول بعض الحنابلة [1] . وعزاه ابن تيمية لبعض الشافعية [2] .

أدلتهم: استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:

الدليل الأول: قوله صلى الله عليه وسلم: «تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللهَ - عز وجل - لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ» [3] .

ووجه الاستدلال: أنّ قوله صلى الله عليه وسلم: «تَدَاوَوْا» أمْرٌ بالتداوي، والأمر يدل على الوجوب [4] .

الدليل الثاني: عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَخِي

(1) انظر: المرداوي، أبو الحسن علي بن سليمان، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ج 2، ص 463.

(2) انظر: ابن تيمية، أحمد عبد الحليم بن تيمية الحراني، مجموع الفتاوى، تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي (القاهرة: مكتبة ابن تيمية، الطبعة الثانية، د ت) ج 24، ص 269. نقل ابن تيمية هذا القول عن بعض الشافعية، ولم أجد في كتبهم من نص على ذلك إلا ما ذكره البرلسي الملقب بعميرة في حاشيته على المنهاج حيث يقول: «إذا كان به جرح يخاف منه التلف وجب» . انظر: البرلسي، شهاب الدين أحمد، حاشية عميرة على المنهاج، تحقيق: مكتب البحوث والدراسات، (بيروت: دار الفكر، الطبعة الأولى، 1419 هـ - 1998 م) ج 1، ص 403. وهذا القول لا يعني القول بالوجوب مطلقاً، ولعل ابن تيمية وقف على قول عند الشافعية لم أتمكن من الوقوف عليه.

(3) سبق تخريجه، ص (50) .

(4) انظر: الجويني، أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله، التلخيص في أصول الفقه، تحقيق: عبد الله جولم النبالي، وبشير أحمد العمري، (بيروت: دار البشائر الإسلامية، د. ط 1417 هـ- 1996 م) ج 1، ص 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت