قال الشاطبي: «الإجماع على أن التكليف بما لا يطاق غير واقع في الشريعة» [1] .
وقال القرطبي: «للمريض حالتان: إحداهما: ألا يطيق الصوم بحال فعليه الفطر واجباً.
الثانية: أن يقدر على الصوم بضرر ومشقة، فهذا يستحب له الفطر ولا يصوم» [2] .
وقال الشوكاني: «للمريض حالتان إن كان لا يطيق الصوم كان الإفطار عزيمة، وإن كان يطيقه مع تضرر ومشقة كان رخصة، وبهذا قال الجمهور» [3] .
ويمكننا أن نخلص مما سبق بالآتي:
1 -المريض الذي لا يقدر على الصوم بحال يجب عليه الفطر.
2 -المريض الذي لا يقدر على الصوم إلا بمشقة غير معتادة يجوز له الفطر.
سواء نتج عن هذه المشقة تأخير البُرء، أو مضاعفة المرض.
3 -المرض الذي يُخشى (يقيناً أو غالباً) حصوله بسبب الصيام يجوز معه الفطر.
(1) الشاطبي، إبراهيم بن موسى، الموافقات في أصول الفقه، مرجع سابق، ج 1، ص 150.
(2) القرطبي، محمد بن أحمد الأنصاري، الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق، ج 2، ص 276.
(3) الشوكاني، محمد بن علي بن محمد، فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، بيروت: دار الفكر، د. ط، د. ت) ج 1، ص 180.