والأمعاء، والدبر، وباطن الفرج، والدماغ.
ومن الحنابلة من يشترط كمذهب الأقل من الشافعية أن يكون الجوف الواصل إليه مما يحيل الغذاء والدواء.
قال ابن مفلح: «وإن داوى جرحه، أو جائفته، فوصل الدواء إلى جوفه، أو داوى مأموته فوصل إلى دماغه، أو أدخل إلى مجوف فيه قوة تحيل الغذاء أو الدواء شيئا من أَيِّ موضع أفطر» [1] .
وقال: «أو داوى المأمومة أو قطر في أذنه ما يصل إلى دماغه؛ لأنَّ الدماغ أحد الجوفين فالواصل إليه يغذيه فأفسد الصوم» [2] .
وقال المرداوي: «مثل ذلك في الحكم لو أدخل شيئاً إلى مجوف فيه قوة تحيل الغذاء أو الدواء من أي موضع كان» [3] .
كما اختلف الحنابلة في الداخل إلى الإحليل، فجمهورهم على عدم فساد الصوم وإن وصل المثانة، ولهم قول آخر بالفساد إن وصل المثانة.
قال المرداوي: «وإن أقطر في إحليله لم يفسد صومه, وهو المذهب, نص
(1) ابن مفلح، محمد المقدسي، الفروع وتصحيح الفروع، تحقيق: أبو الزهراء حازم القاضي، (بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1418 هـ) ج 3، ص 35.
(2) ابن مفلح، محمد المقدسي، المبدع في شرح المقنع، (بيروت: المكتب الإسلامي، د. ط، 1400 هـ -1980 م) ج 3، ص 23.
(3) المرداوي، علي بن سليمان، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، مرجع سابق، ج 3، ص 299.