إذا ثبت الرضاع بينك وبين زوجتك من امرأة وكان رضاعًا محرمًا بأن يكون خمس رضعات فأكثر من الحولين فإنه يجب عليك أن تفارقها لأنها أختك من الرضاعة . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) [ رواه الإمام البخاري في صحيحه ج3 ص149 . من حديث ابن عباس رضي الله عنه ] . وإخوان المرتضع لا يسري عليهم حكم الرضاع فليسوا أبناء لخالكن .
215 ـ رجل يريد أن يتزوج بأم أخيه رضاعًا فهل له ذلك ؟
يجوز للرجل أن يتزوج من أم أخيه من الرضاع إذا لم يكن هو رضع منها فرضاع أخيه منها لا يسري عليه حكمه .
216 ـ سائلة تقول: إنها امرأة متزوجة ولكن لم يشأ الله أن تنجب أطفالاً لذا هل يجوز أن تتبنى طفلاً وتنسبه لها ولزوجها أم لا . وإذا كان جائزًا فما هي صفات الطفل الذي يجوز تبنيه بمعنى أن يكون أبواه معروفين ولكنهما قد ماتا كاليتيم مثلاً أو من لا يعرف أبواه ونحو ذلك ؟
التبني كان موجودًا في الجاهلية فأبطله الإسلام ونهى عنه فالطفل المتبنَّى يكون أجنبيًا من المتبنِّي لأنه إنما ينسب لأبويه الحقيقيين ولا ينسب لمن تبناه يقول الله سبحانه وتعالى: { وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ 4 ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ } [ سورة الأحزاب: الآيتين 4، 5 ] . فالواجب على المسلمين أن يتجنبوا هذا الأمر الخطير الذي أبطله الإسلام ونهى عنه ولا مانع من أن المسلم يحسن إلى اليتيم وإلى الصغير الذي ليس له وليّ يقوم على تربيته فالإحسان إليه فيه فضل عظيم لكن لا يتبناه .