القول الأول: أنه لا يعذر بالجهل والنسيان، بل يجب عليه به فدية ذلك المحظور، لأنه إتلاف، وإتلاف يستوي فيه عندهم العامد وغير العامد فيها كقتل الخطأ وإتلاف المال يضمنان، ولو كان القاتل والمتلف غير متعمد .
القول الثاني: أنه إذا كان جاهلاً أو ناسيًا فلا حرج عليه في ذلك، أخذ من عموم قوله تعالى: { وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ } [ سورة الأحزاب: آية 5 ] ، ومن قوله تعالى في الصيد: { وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ } [ سورة المائدة: آية 95 ] مفهومه أن غير المتعمد لا شيء عليه، ولعل هذا الرأي هو الصحيح إن شاء الله .
236-رجل قام بعمرة عن والده في شهر شوال، ثم يريد أن يحج مفردًا عن نفسه، فهل عليه هدي ؟ وإذا كان عليه هدي فما الحكم إذا رمى جمرة العقبة وقصر وتحلل قبل ذبح الهدي ؟
إذا كان أدى العمرة في شوال وانتظر الحج حتى أحرم به في عامه فإنه يكون متمتعًا، ويجوز في التمتع أن تكون العمرة عن شخص والحج عن شخص آخر، ويجب أن يهدي المتمتع في حق غير المكي، وإذا رمى الحاج الحجر يوم العيد وحلق رأسه أو قصر ولو لم يذبح هديه فإنه يكون قد تحلل التحلل الأول الذي يبيح له ما حرم عليه بالإحرام إلا الاستمتاع بزوجته حتى يطوف طواف الإفاضة، فذبح الهدي لا دخل له في التحلل .
237-هل يشترط في وجوب دم المتمتع ألا يخرج من مكة بعد العمرة ؟