فهرس الكتاب
أما إذا طلقها ثلاث طلقات فإنها حينئذ تبين منه بيونة كبرى، ولا تحل له إلا بعد أن يتزوجها زوج آخر زواج رغبة لا زواج تحليل ثم يطلقها بعد أن دخل بها، أما إذا تزوجها زوج آخر لا رغبة له فيها، وإنما يريد بذلك أن يحللها للأول فهذا نكاح باطل، وملعون من فعله، وهذا هو التيس المستعار الذي ذمه النبي صلى الله عليه وسلم (15) ، ومثل هذا النكاح لا يبيحها للزوج الأول لأنه نكاح حيلة لا نكاح رغبة؛ والله تعالى أعلم، قال الله تعالى: { الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ . فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [ سورة البقرة: الآيتين 229، 230 ] .
397-حلفت على زوجتي بالطلاق على الامتناع عن أخذ بعض أمتعتها حين سفرها فأبت وأخذتها، وأنا لا أستطيع عمل شيء منعًا للمشكلات التي قد تترتب على المشاجرة معها، وخصوصًا أنني غريب عن وطني وقد سبق لي أن حلفت عليها سابقًا وذهبت إلى أحد العلماء ورد لي اليمين فهل هي طالق في هذه الحالة ؟ وإذا كانت كذلك فما هو الواجب عليَّ تجاه الطفلين اللذين معها ؟