فهرس الكتاب
436-نحن جماعة في قرية في الصعيد ويوجد في هذه القرية الكثير من الجزارين وهم يدينون بالديانة المسيحية ونحن نأكل من هذا اللحم الذي يبيعونه لنا، هل هذا حرام يا فضيلة الشيخ ؟ أفيدونا بذلك ؟
هذا ليس بحرام، لأن ذبائح أهل الكتاب مباحة بدليل قوله تعالى: { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ } [ سورة المائدة: آية 5 ] ، والمراد بطعامهم هنا ذبائحهم، فالله أباح لنا أن نأكل من ذبائح أهل الكتاب، لكن بشرط أن يكونوا ذبحوها على الطريقة الشرعية، أما إذا ذبحوها بغير الطريقة الشرعية كالصعق الكهربائي والخنق أو الوقذ أو ما أشبه ذلك فإنها لا تؤكل ذبائحهم، كما لا تؤكل ذبيحة المسلم إذا فعل هذه الأشياء، فالمسلم إذا ذكى على غير الطريقة الشرعية لا تؤكل ذبيحته، كذلك الكتابي من باب أولى إذا ذكى على غير الطريقة الشرعية فإنها لا تؤكل ذبيحته .
437-أنا مهندس زراعي متخصص في الإنتاج الحيواني وأعمل في مزارع الدجاج، وقد وقع خلاف بيني وبين خطيبتي حول هذا العمل، فهي تقول: إن فيه شبهة ويجب تركه، لأن علف الدواجن في الغالب عبارة عن دم مجفف ومخلفات المجازر وأسماك ميتة مجففة، فهل هذا العمل فعلاً يجب تركه رغم أن هذا تخصصي وهو العمل الوحيد الذي أعيش منه ؟
إذا كان علف الدواجن مكونًا من النجاسات فإنه لا يجوز أكلها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الجلالة (1) ، وهي التي تأكل النجاسات من الدوام حتى تحبس وتطعم الطاهر، وبالتالي لا يجوز للإنسان أن يقوم بعمل تربية الدواجن من هذه المادة النجسة ويبيعها على الناس من أجل أكلها، لأن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه، والواجب على المسلم أن يلتمس عملاً آخر غير هذا العمل لطلب الرزق، وبإمكانه أن يستبدل العلف النجس بعلف طاهر ويستمر في عمله في إنتاج الدواجن .