438-في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال: ( الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبينهما أمور مشتبهات ) [ رواه الإمام البخاري في"صحيحه" ( 1/19 ) من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما ] ، ما المعني بالأمور المشتبهات ؟ وهل يمكن أن تكون السيجارة من الأمور المشتبهات ؟
الأمور المشتبهات المطلوب اجتنابها هي التي اختلف فيها أهل العلم هل هي حلال أم حرام نظرًا لاختلاف الأدلة فيها، ولم يترجح فيها قول على قول، فتركها من باب الاحتياط أسلم لدين المرء وعرضه، وأما السيجارة ( الدخان ) فهي حرام بلا شك، وذلك لضرر الدخان البالغ، وليس فيه شيء من المنافع، ولا حجة مع من يرى عدم تحريمه حتى يُقال: إنه من المختلف فيه، بل الحجة الواضحة مع من يرى تحريمه فليس هو من المشتبهات وإنما هو من المحرمات فيجب على المسلم تركه، وليس كل خلاف ينظر إليه، وإنما ينظر إلى الخلاف الذي له وجه في الشرع، والله أعلم .
439-نقوم بشراء اللحمة من الجزارين ولا نعلم هل يصلون أم لا، ويغلب على ظننا أنهم لا يصلون، لأننا لا نراهم في المساجد المجاورة لهم مع العلم أننا سألناهم عن الذي يقوم بعملية الذبح، فقالوا: نحن الذين نذبح، فهل يجوز الشراء منهم بعد الظن بعدم صلاتهم ؟ أفتونا وجزاكم الله خير الجزاء ؟