أما إذا كان قاطعًا لرحمه، وهو يدعو الله أن يهديه لصلة الرحم، فهذا لا يكفي ولا يبرئ ذمته، لأن قطيعة الرحم كبيرة من كبائر الذنوب والعياذ بالله، وعليها وعيد شديد، وعلى الإنسان أن يصل رحمه ولو أساءت إليه أو قطعته، فإن حقها لا يسقط عنه لقوله تعالى: { وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ } [ سورة الإسراء: آية 26 ] ، والله جعل للقرابة حقًّا من جملة الحقوق العشرة في قوله تعالى: { وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى } [ سورة النساء: آية 36 ] .
فالواجب على المسلم أن يصل رحمه بما يستطيع بالمال والسلام والزيارة وغيرها من أنواع الصلة التي تطيب خواطرهم والتي فيها نفع لهم ودفع لحاجتهم عند الحاجة إليه .
497-يسكن بجوارنا أناس منذ مدة طويلة وأنا أعتبرهم كأهلي لطول معاشرتهم لنا فهل يجوز لي مصافحة نسائهم ؟