فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64238 من 346740

وَ قَالَ الْنَّووي رَحِمَهُ الله: [1] وَالْصَّحِيْحُ الذي عَلَيْهِ جَمْهُورُ الْعُلَمَاءِ , وَأَكْثَرُ الْصَحَابَةِ؛ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْنَّظَرُ إِلى الأَجْنَبِي؛ كَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْنَّظَرُ إِليْهَا. لِهَذِهِ الآيةِ؛ أَي آيةُ النُّوْرِ.

وَلأَنَّ الْفِتْنَةَ مُشْتَرَكَةٌ؛ فَكَمَا يَخَافُ الْرَّجُلُ الإفْتِتَانَ بِالْمَرْأَةِ؛ فَإِنَّ الْمَرَأَةَ تَخَافُ الإفْتِتَانَ بِالْرَّجُلِ.

وَقَالَ: إِنَّمَا مُنِعَ الْنَّظَرُ خَوْفَ الْفِتْنَةِ. [2]

وَللعَظِيْم ِ أَبَادِي رَحِمَهُ الله وَلأَنَّ الْنِّسَاءَ أَحَدُ نَوْعَي الآدَمِيينَ؛ فَحَرُمَ عَلَيْهِنَّ الْنَّظَرُ إلي الْنَّوْعِ الآخَرِ قِيَاسَاً عَلَى الْرِّجَالِ [3] .

وَأَمَا الْقَوْلُ بِجَوَازِ الْنَّظَرِ مِنَ الْمَرْأَه إذا كَانَ بِغَيْرِ شَهْوَه.

فَقَدْ قَالَ الْنَّوَوِي رَحِمَهُ الله: [4] هَذَا قَوْلٌ ضَعِيْفٌ.

قَلْتُ: وَقَدِ اسْتُدِلَ عَلَى جَوَازِ نَظَرِ الْنِّسَاء؛ بِأَدِلَةٍ أَجَابَ عَنْهَا الْعُلَمَاء.

الْدَلِيْلُ الأَوَلُ: عَنْ عَائشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ وَأَنَا جَارِيَةٌ فَاقْدِرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْعَرِبَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ) رواه مسلم [5] .

الْجَوَابُ الأَوَلُ: نَظَرَتْ في الْحَبَشَةِ عَائشَه لأَنَّهَا غَيْرُ بَالِغَه.

وَعَلَى هَذَا دَلَ قَوْلُهَا (وَأَنَا جَارِيَةٌ فَاقْدِرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ الحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ) متفق عليه [6] .

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ الله [7] وَهَذِهِ الْزِّيَادةُ دَلِيْلٌ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَبْلُغْ.

(1) شرح صحيح مسلم (ج10 - ص96)

(2) شرح صحيح مسلم ج10 - ص96

(3) وفي عون المعبود شرح سنن أبي داود للعظيم أبادي (ج11 - ص114)

(4) شرح صحيح مسلم ج10 - ص96)

(5) صحيح مسلم رقم1480 (ج 4 / ص 415)

(6) صحيح البخاري رقم4835 (ج 16 / ص 264) باب نظر المرأة إلى الحبش ونحوهم

صحيح مسلم رقم1481 (ج 4 / ص 416) باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه

(7) السنن الكبرى ج7 - ص92)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت