فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64239 من 346740

وَبِهَذَا قَالَ الْنَّوَوِيُّ رَحِمَهُ الله: [1]

وَعَنْ أَنَسِ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِيْنَةَ (لَعِبَتِ الْحَبَشَةُ بِالْحِرَابِ فَرَحَاً بِقُدُوْمِهِ) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ [2]

وَقَالَ: فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْقِصَةُ وَمَارَوَتْهُ عَائشَةُ - رضي الله عنها - وَاحِدَةٌ دَلَّ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ بَالِغَةٌ لأَنَّ الْنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَنَى بِهَا حِيْنَ قَدِمَ الْمَدِيْنَةَ وَهْيَ ابْنَةُ تِسْعِ سِنِيْنَ.

قُلْتُ: وَالْذِي يَظْهَرُ أَنَّهَا لَيْسَتْ وَاحِدَةً لأَنَّ عَائشَةَ - رضي الله عنها - ذَكَرَتْ: أَنَّ لَعِبَ الْحَبَشَةَ كَانَ يَوْمَ عِيْدٍ

عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (جَاءَ حَبَشٌ يَزْفِنُونَ فِي يَوْمِ عِيدٍ فِي الْمَسْجِدِ فَدَعَانِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَوَضَعْتُ رَأْسِي عَلَى مَنْكِبِهِ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ حَتَّى كُنْتُ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ عَنْ النَّظَرِ إِلَيْهِمْ) [3]

وَلأَحْمَدَ: عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (كُنْتُ أَلْعَبُ بِاللُّعَبِ فَيَأْتِينِي صَوَاحِبِي فَإِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَرْنَ مِنْهُ فَيَأْخُذُهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَيَرُدُّهُنَّ إِلَيَّ) [4]

الْجَوَابُ الْثَانِي: كَانَ نَظَرُ عَائشَةَ - رضي الله عنها -؛ لِمَنْ يَلْعَبُوْنَ بِالْحِرَابِ؛ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ الْحِجَابِ.

كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيْثُ أَنَسٍ هَذَا؛ إِذْ فِيْهِ أَنَّ لَعِبَ الْحَبَشَةِ كَانَ عِنْدَ قُدُوْمِ الْنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِيْنَة:؛ وَقُدُوْمُهُ كَانَ فِي الْسَنَةِ الأُوْلَى: وَ لَمْ يُشْرَعْ الْحِجَابُ إلا بَعْدَ غَزْوَةِ بني قُرَيْظَةَ؛ وَكَانَتْ عَقِبَ الْخَنْدَقِ سَنَةَ خَمْسٍ.

كَمَا قَالَتْ عَائشَةُ - رضي الله عنها: (كُنْتُ في حِصْنِ بني حَارِثَةَ يَوْمَ الْخَنْدَ قِ وَكَانَتْ مَعْيَ أُمُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذِ في الْحِصْنِ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحِجَابُ) رواه البيهقي رحمه الله [5] .

وَفِيْهِ لَمَّا نَزَلَتْ تَوْبَةُ أَبي لُبَابَةَ لِمَا فَعَلَهُ مَعَ بني قُرَيْظَةَ.

(1) (شرح صحيح مسلم(ج10 - ص96)

(2) السنن الكبرى (ج7 - ص 92)

(3) صحيح مسلم رقم 1483 (ج 4 / ص 418) باب الرخصة في اللعب الذي لامعصية فيه

(4) مسند أحمد رقم24169 (ج 51 / ص 326)

(5) السنن الكبرى برقم 13307 ج7 - ص92

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت