قال الجوهري: الجلباب: الملحفة، قالت امرأة من هذيل ترثي قتيلًا لها:
تمشي النسور إليه وَهْيَ لاهية ... مَشْيَ العَذَارى عليهن الجلابيبُ
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: أمر اللَّه نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين عينًا واحدةً.
وقال محمد بن سيرين: سألت عَبيدةَ السّلماني عن قول اللَّه تعالى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} ، فغطى وجهه ورأسه وأبرز عينه اليسرى.
وقال عكرمة: تغطي ثُغْرَة نحرها بجلبابها تدنيه عليها.
وعن صفية بنت شيبة، عن أم سلمة قالت: «لما نزلت هذه الآية: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} ، خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة، وعليهن أكسية سود يلبسنها» [1] .
وقوله: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ} أي: إذا فعلن ذلك عُرِفْنَ أنَّهن حرائر، لسن بإماء ولا عواهر.
قال السدي في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ
(1) تفسير ابن أبي حاتم، 10/ 3154، برقم 17784، وتفسير عبد الرزاق، 3/ 123، وأبو داود، كتاب اللباس، باب في قوله تعالى: {يدنين من جلابيبهن} ، برقم 4101، وصحح إسناده الألباني في جلباب المرأة المسلمة، ص 83.