فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 257

فإن قيل: وهل فينا غير مسلم؟

فالجواب أن هؤلاء نبيو الإسلام لا على أن غيرهم من النبيين لم يتولوا المسلمين وهذا كقوله (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ) (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ) لا يريد أن غيره من الأنبياء لم يؤمنوا بالله وكلماته.

وقيل: لم يرد به الإسلام الذي هو ضد الكفر.

وإنما المراد به الذين انقادوا لحكم الله فلم يكتموه كما كتم هؤلاء، يعرّض بأهل الكتاب.

وهذا كقوله (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) .

وقال زيد بن عمرو بن نفيل:

أسلمت وجهي لمن أسلمت له الأرض تحمل صخرا ثقالا، وأسلمت وجهي لمن أسلمت له العيون تحمل عذبا زلالا.

وقيل: معناه الَّذِينَ أَسْلَمُوا أنفسهم إلى الله. كما

روي إن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يقول إذا أوى إلى فراشه: «أسلمت نفسي إليك» [74] .

وقيل: معناه: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا بما في التوراة من الشرائع ولم يعمل به كمثل عيسى (عليه السلام) وهو كقوله تعالى: (لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجًا) وهو معنى قول ابن حيّان يحكم بما في التوراة من لدن موسى إلى عيسى عليهما السلام.

وقال الحسن والسدّي أراد محمدا صلى الله عليه وسلّم حكم على اليهود بالرجم وذكره بلفظ الجمع كما قال تعالى (إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت