فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 257

واختلف العلماء في معنى قوله (أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا) وقوله (وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها) فقال بعضهم: معناه أو لتدخلن فيها ولن ندخل إلّا أن يشاء الله ربّنا فيضلنا بعد إذ هدانا.

وسمعت أبا القاسم الحسين بن محمد الحبيبي يقول: سمعت عليّ بن مهدي الطبري بها يقول: (إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ) أي صرنا، لا أن نعود، يكون ابتداء ورجوعا.

قال أميّة بن أبي الصلت:

تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبا بماء فعادا بعد أبوالا)

أي صار الآن اللبن، كأن لم تكن قط بولا.

وسمعت الحسين بن الحبيبي قال: سمعت أبا زكريا العنبري يقول: معناه: إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْها في سابق علمه وعند اللوح والقلم.

وقال بعضهم: كان شعيب ومن آمن معه في بدء أمرهم مستخفين ثمّ أظهروا أمرهم وإنما قال لهم قومهم (أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا) حسبوا أنّهم على ملّتهم

قيل: من هو معه على أصحاب شعيب دون شعيب لأنّهم كانوا كفّارا ثمّ آمنوا بالخطاب لهم وجواب شعيب عنهم لا عن نفسه، لأن شعيبا لم يكن كافرا قط، وإنّما تناوله الخطاب في أصناف من فارق دينهم إليه.

ورأيت في بعض التفاسير أن الملّة هاهنا الشريعة وكان عليه قبل نبوّته فلمّا نبّئ فارقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت