ولم يقل (كانت) لأنّ (آيَةٌ) تأنيثها غير حقيقي.
وقيل: ردّها إلى البيان أي: قد كان لكم بيان فذهب إلى المعنى وترك اللفظ كقول امرؤ القيس:
برهرهة رأدة رخصة ... كخرعوبة البانة المنقطر
ولم يقل المنفطرة لأنّه ذهب إلى القضيب.
وقال الفراء: ذكّره لأنّه فرق بينهما بالصفة فلما حالت الصفة بين الفعل والاسم المؤنث ذكّر الفعل وأنّثه:
إنّ امرؤا غرّه منكره واحدة بعدي ... وبعدك في الدنيا لمغرور
وكل ما جاء في القرآن من هذا النحو، فهذا وجهه، فمعنى الآية قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ: أي عبرة ودلالة على صدق ما أقول لكم.