فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 257

واختلف القراء في قوله: (مَساجِدَ اللَّهِ) قال ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وابن أبي رباح وحميد بن كثير وأبو عمرو: مسجد الله بغير ألف أرادوا المسجد الحرام، واختاره أبو حاتم لقوله تعالى: (فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ، وقرأ الباقون(مَساجِدَ) بالألف على الجمع، واختاره أبو عبيد لأنّه أعم القراءتين.

قال الحسن: فإنّما قال (مَساجِدَ اللَّهِ) لأنّه قبلة المساجد كلها وأمامها، وقال أبو حاتم أنّ عمران بن جدير قال لعكرمة: إنما يقرأ: مَساجِدَ اللَّهِ وإنّما هو مسجد واحد؟

فقال عكرمة: (إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ)

وقال الضحاك ومجاهد: حدّث العرب بالواحد إلى الجمع والجمع إلى الواحد، ألا ترى الرجل على البرذون يقول ركبت البراذين؟

ويقال للرجل: إنّه لكثير الدر والذمار، وتقول العرب: عليه أخلاق نعل واسمال ثوب.

وأنشدني أبو الجراح العقيلي:

جاء الشتاء وقميصي أخلاق ... وشرذم يضحك مني التواق)

يعني: خلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت