فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 257

فإن قيل: فما وجه قوله: (ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) وإنّما العصبة هي التي تنوء بها؟

قيل فيه قولان:

أحدهما: يميل بهم ويثقلهم حملها.

والآخر قال أهل البصرة: قد يفعل العرب هذا، تقول للمرأة: إنّها لتنوء بها عجيزتها، وإنّما هي تنوء بعجيزتها كما ينوء البعير بحمله، وقال الشاعر:

فديت بنفسه نفسي ومالي ... وما آلوك إلّا ما أطيق)

والمعنى فديت بنفسي ومالي نفسه، وقال آخر:

وتركب خيلا لا هوادة بينها ... وتشقي الرماح بالضياطرة الحمر)

وإنّما يشقي الضياطرة بالرماح، والخيل هاهنا: الرجال.

(إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ) لا تأشر ولا تمرح، ومنه قول الله سبحانه: (إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ) ، وقال الشاعر:

ولست بمفراح إذا الدهر سرّني ... ولا جازع من صرفه المتحول)

أراد: لست بأشر لأن السرور غير مكروه ولا مذموم

(إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) الأشرين البطرين المتكبرين الذين لا يشكرون الله سبحانه على ما أعطاهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت