إن قيل: وكيف وصف الله عزّ وجلّ هؤلاء بأنهم يوم القيامة عمي وصم وبكم، وقال تعالى (وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ) فقال: (سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً) وقال (دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً) ؟
والجواب عنه ما قال ابن عبّاس: عُمْياً لا يرون شيئا يسرهم، بُكْماً لا ينطقون بحجة، صُمًّا لا يسمعون شيئا يسرهم.
وقال الحسن: هذا حين [جاءتهم] الملائكة وحين يساقون إلى الموقف عمي العيون وزرقها سود الوجوه إلى أن يدخلوا النار.
مقاتل: هذا حين يقال لهم: اخْسَئُوا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ، فيصيرون بأجمعهم عميا بكما صما لا يرون ولا يسمعون ولا ينطقون بعد ذلك.
وقيل: عُمْياً لا يبصرون الهدى، وَبُكْماً لا ينطقون بخير، وَصُمًّا لا يسمعون الحق.