وقد بينت في هذه الرسالة أن إطلاق التوقف عن التكفير حتى تكتمل الشروط وتنتفي الموانع خطأ، لازمُه ألا يكفر الشخص إلا بالعنادِ وقصد الكفر، والرسالة في الجملة دعوة لتحقيق التوحيد بتعلمه.
واعلم أيها القارئ الكريم أن الكتابات في هذا الموضوع كانت في أكثر الأحيان انتصارًا لمواقف بعض العلماء ودفاعًا عنها، بدل البحث عما تؤيده نصوص الكتاب والسنة الحاكمة على أقوال الناس. وقد كنت حريصًا فيها على الاستدلال بالكتاب والسنة، بفهم السلف وعلماء الأمة الأعلام، متوخيًا دقة النقل وصحة العزوى، مراعيًا قرب العبارة وسهولة الأسلوب وسميتها:
"إتحاف البررة بموانع التكفير المعتبرة"
وإليكها أيها القارئ الكريم تصفحها برفق، ولا تعرف الحق بالرجال تنعم في ظلالها وتجن ثمارها.
وما كان فيها من حق فمن الله وبفضله وتوفيقه، وما كان فيها من خطإ فمن نفسي ومن الشيطان، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
محمد سالم المجلسي الشنقيطي 20 ربيع الثاني 1428 هـ