فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 142

(كل من آمن برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسائر ما جاء به في الشريعة، إذا سجد بعد ذلك لغير الله من ولي وصاحب قبر أو شيخ طريق يعتبر كافرا مرتدا عن الإسلام مشركا مع الله غيره في العبادة ولو نطق بالشهادتين وقت سجوده بإتيانه لما ينقض قوله من سجوده لغير الله، لكنه قد يعذر لجهله فلا تنزل به العقوبة حتى يعلم وتقام عليه الحجة ويمهل ثلاثة أيام إعذارا إليه ليراجع نفسه عسى أن يتوب فإن أصر على سجوده لغير الله بعد البيان قتل لردته، لقول النبي صلى الله عليه وسلم(من بدل دينه فاقتلوه) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما، فالبيان وإقامة الحجة للإعذار إليه قبل إنزال العقوبة به لا ليسمى كافرا بعد البيان، إنما يسمى كافرا بما حدث منه) إفتاء: عبد الله بن قعود وعبد الرزاق عفيفي وعبد العزيز بن باز. [1] .

وهذا مبني على ندرة وجود فعل السجود لغير العبادة فصرفه لأي معبود من دون الله شرك به سبحانه والولي وشيخ الطريقة يعبدهما الناس.

بخلاف ما إذا كان من الناس من يفعله للتحية والإكرام فإنه حينئذ يكون من الأمور المحتملة، فلا يكفر فاعله حتى يعلم أنه قصد به سجود العبادة.

وسيأتي الكلام عن هذه المسألة عند الكلام عن حديث معاذ رضي الله عنه، والرد على من وضعوا كلام الشوكاني رحمه الله في غير موضعه.

(1) - فتاوى اللجنة الدائمة 1/ 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت