فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 142

أما عبادة غير الله سبحانه وتعالى أو سبه أو سب النبي صلى الله عليه وسلم فهذا شرك وكفر لذاته ولو لم يكن مع العلم. ولذلك - لزيادة الإيضاح - لا نقول إن زيد بن عمرو بن نفيل فعل الكفر لجهله بالفرائض وعذر، وإنما نقول لم يفعل كفرا إطلاقا لأن ترك الفرائض إنما يكون كفرا ببلوغها وبعد العلم بها أو إمكانيته.

ولذلك قال سفيان بن عيينة أثناء رده على المرجئة (وترك الفرائض متعمدا من غير جهل ولا عذر هو كفر) [1] .

فقيد كون تركها كفرا بالعلم بها.

الحكم على المعين بالردة عند الفقهاء

قال أبو بطين في رده على سؤال جاء فيه هل يجوز تعيين إنسان بعينه بالكفر فقال( ... إذا ارتكب شيئا من المكفرات فالأمر الذي دل عليه الكتاب والسنة وإجماع العلماء على أنه كفر، مثل الشرك بعبادة غير الله سبحانه وتعالى، فمن ارتكب شيئا من هذا النوع أو جنسه فهذا لا شك في كفره. ولا بأس بمن تحققت منه شيئا من ذلك أن تقول كفر فلان بهذا الفعل يبين هذا أن الفقهاء يذكرون في باب حكم المرتد أشياء كثيرة، يصير بها المسلم كافرا ويفتتحون هذا الباب بقولهم: من أشرك بالله كفر.

وحكمه أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل، والاستتابة إنما تكون من معين.

ولما قال بعض أهل البدع عند الشافعي إن القرآن مخلوق، قال كفرت بالله العظيم.

وكلام العلماء في تكفير المعين كثير، وأعظم أنواع الكفر الشرك بعبادة غير الله وهو كفر بإجماع المسلمين، ولا مانع من تكفير من اتصف بذلك، كما أن من زنى قيل فلان زان ومن رابى قيل فلان مراب) [2]

الفتوى (4400) من اللجنة الدائمة للإفتاء

إجابة على سؤال عن العذر بالجهل

(1) - كتاب السنة لعبد الله بن أحمد 1/ 347، 348).

(2) - الدرر السنية 10/ 416، 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت