فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 292

وكينيا هي المورد الرئيسي لزهور السوق الأوروبية، حيث قدمت لأوروبا 41% من استهلاكها من الزهور في 2009، بعد أن كانت هذه النسبة 20? في 2004. وتستنفد نظم الري التي تتبعها كينيا في زراعة الزهور جانبا كبيرا من الموارد المائية المحلية. ويزرع جانب كبير من الزهور في الأراضي المحيطة ببحيرة نيفاشا التي كانت تستغل فيما سبق في تربية المواشي وتضم مزارع صغيرة. وتشير التقديرات إلى سحب زراعات الزهور 15 سم إضافي كل عام من بحيرة نيفاشا. ويعني هذا تناقص كميات المياه المتاحة لزراعة الحبوب الغذائية. (40) وتعاني كينيا بالفعل نقصا في مساحات الأرض المخصصة لإنتاج الغذاء، وهناك خلافات بين مشاريع التوسع في البساتين وبين أصحاب قطعان الماشية من الماساي، الذين يدعون ملكية الأراضي المحيطة بالبحيرة

كما أن لهذه التجارة أثارها على صحة العمال. وفي عيد الحب عام 2002 نظمت حملة قومية تأييدا لآلاف العمال في مزارع الورود بكينيا، مستخدمة رمز الوردة الزرقاء"للفت انتباه الجمهور إلى المضاعفات المدمرة للطلب على رمز الحب على العمال، الذي يجعلهم يعملون ساعات إضافية إجبارية لمواجهة الطلب المتزايد."

وغياب الأمان وسوء الأوضاع الصحية هو أكثر ما يثير قلق اتحاد النساء العاملات في كينيا. ويقول العمال إنهم يضطرون إلى العودة إلى الصوب الزراعية فور رشها، ويشيرون إلى حدوث إصابات بأمراض الجلد والجهاز التنفسي والتهابات العيون. كما تشير نساء إلى التحرشات اللفظية والجنسية من جانب المشرفين. ويشكو بعض العمال من نقلهم في عريات بدون تهوية معدة أصلا لنقل الزهور، بينما يشكو أخرون من سكنهم المزدحم. وتقول معظم العاملات إنهن تعملن عملا موسميا أو متقطعا.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بمرور 24 ساعة على الأقل بين رش الزهور بالمبيدات ودخول العاملين مرة أخرى إلى المنطقة. ويشير تقرير الحرب على العوز إلى أنه"مع ضغط الأسواق البريطانية من أجل توفير الطلبات، يطلب إلى العمال دخول الصوب لقطف الزهور فور التبخير دون الاستعانة باي ملابس وافية. وهو يشير إلى أن النساء في كولومبيا المضطرات إلى استنشاق السموم الكيماوية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت