على حساب الجماعات المحلية. وعلى الرغم من تأثرهم بالشركات، فإن السكان المحليين لا سلطة لهم على قراراتها.
وتلقي المقدمة نظرة عامة على دور الشركات عابرة القومية؛ فهي تبحث في نموها سواء من حيث الحجم أو القوة، خاصة في البلاد النامية. وبالإضافة إلى الاستثمار المباشر، تحظى هذه الشركات الآن بترتيبات تسمح لها بالملكية وبان تمنع في نفس الوقت بإمكانية البيع والشراء دون تحمل المسئولية، مثل التعاقد من الباطن. وبهذه الطريقة تحقق الشركة الأرباح دون المجازفة بأموالها. وتلقي بالأعباء على عاتق البلاد النامية، والفقراء.
وتختلف الشركات عابرة القومية عن شركات العالم الثالث المحلية اختلافا كبيرا، ويرجح حجمها وعالميتها سلطتها على سلطة الحكومات، وهو ما لا تتمتع به المؤسسات الوطنية، وتمكنها أموالها الضخمة من المشاركة في أنشطة ضارة للغاية بالفقراء، وتوفير المزيد من فرص العمل هي الجزرة التي تعلقها عادة الشركات عابرة القومية للحكومات، لكن الفرص التي توفرها تأتي منقلبة ومحدودة.
وينظر الفصل الأول في لماذا تحتاج البلاد النامية إلى الشركات عابرة القومية. والعجز الاقتصادي سبب رئيسي. ففي عالم يعج ببرامج التكيف الهيكلي، والعولمة، واللبرلة والخصخصة، يبدو أن البلاد النامية ليس أمامها من خيار إلا اجتذاب هذه الشركات. لكن هذه التعبيرات المستحدثة التي تنتهي بالقطع"ization"تؤثر تأثيرا كبيرا على الفقراء، وتصب في صالح الشركات التي لم يكن من الممكن أن تتخيل سيناريو أكثر جلبا للربح من هذا، ومن الواضح أن الحكومات، التي يضربها الركود الاقتصادي، لا تدرك دائما أن حق بلادها في تنمية اقتصادها وتقنياتها معرضة للخطر.
وتأتي مساعدات التنمية وتخفيض الديون مشروطة بتحرير اقتصاداتها، ما يعني فتح البلاد أمام الشركات، وتتعرض البلاد النامية لضغوط كبيرة حتى تلحق بجوقة العولة.
إن الشيطان يكمن في التفاصيل، ويتناول الجانب الأعظم من هذا الكتاب تفاصيل أنشطة الشركات عابرة القومية، قطاعا بقطاع. وتعد الزراعة أكثر