فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 292

القطاعات التي تنشط فيها الشركات واكثرها إثارة للجدل؛ فهي تبيع للفلاحين البذور، والأسمدة والمبيدات، وتستنبط مجموعات من المحاصيل الجديدة، وتملك المزارع، وتشارك في التعديل الوراثي، وحفظ الأغذية، والتسويق والتصدير، وهي تسيطر على أسواق تجارة المحاصيل الزراعية في العالم، إلى جانب سيطرة عدد صغير منها على حصة كبيرة من التجارة، كما ينظر الفصل في ظهور شركات الوقود الزراعي، والذي تسيطر عليه أيضا شركات عابرة القومية. وتلك المساحات المتزايدة من الأرض التي تسيطر عليها شركات الوقود تهدد الأراضي التي يزرعها أصحاب المساحات الصغيرة الآن.

ويتناول الفصل الثالث بعض المنتجات الرئيسية للشركات عابرة القومية. خاصة التبغ، واغذية الأطفال، والموز، والمشروبات الغازية، والفواكه والخضروات والزهور، وإنتاج هذه السلع وتبادلها واستخدامها عادة ما يكون سببا في دمار حياة الفقراء، وفي الوقت الذي يمتنع فيه الناس في الشمال عن التدخين بالتدريج، ترى الشركات عابرة القومية التي تسيطر على صناعة التبغ في الجنوب سوقا يمكنها من الاستمرار في عملها. ويموت اكثر من مليون طفل كل عام كان يمكن أن يعيشوا لو أنهم رضعوا رضاعة طبيعية في طفولتهم. ولا يعوق هذا ترويج بعض أبرز الشركات عابرة القومية في العالم بدائل الرضاعة الطبيعية بين الأمهات

ويلقي الفصل الرابع، الخاص بالصحة، الضوء على أبشع أشكال إساءة استخدام السلطة من جانب هذه الشركات، وأخطرها اثرا على ملايين الفقراء وتوفير الدواء للفقراء استثمار كبير بالنسبة للأغنياء. وفي كثير من البلاد النامية، تنفق 20 - 30? من ميزانية الصحة على الأدوية، يذهب معظمها إلى شركات دواء عابرة القومية. ويظهر هذا الفصل كيف تروج الشركات لمنتجاتها وكيف يحال بين البلاد وبين اتباع سياسة قومية في مجال الدواء، وحرمان الفقراء من ثم من الحصول على دواء رخيص، ومصنع محليا.

وليس ثمة أهم من إمدادات المياه وتعمل الشركات عابرة القومية على الاستفادة من ذلك. لكن تحصيل مقابل للمياه يعني، كما يوضح الفصل الخامس، حرمان من لا يملكون المال من الماء. وهناك بدائل لخصخصة هذا المورد اللازم الاستمرار الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت