فهرس الكتاب
يتفق هؤلاء على أنه كفر، ولن أذكر ما ليس متفقًا عليه عندهم، فإنني ممن عرفهم في ميادين مختلفة.
ولعل هذه النقاط المكفرة مما لم يصرحوا بها في كتبهم، ولا مانع عندهم من أن ينكرونها كذبًا، وإن كان كل من حولهم يشهد عليهم بها، وما من أحد من طلاب العلم وأهله في ميدان الجهاد إلا ويعرفها عنهم عندنا، وأنا قد تحاورت معهم فيها وفي نقاط أكثر منها توسعًا في التكفير، والمسألة لا تحتاج إلى شهود لإثباتها، فكل واحد في العراق يعرفها، بل يعرف أكثر منها.
وما سأذكره للقارئ إنما هو بعض الصور التي يُكفِّرون بها، وسترى إلى أي مدى بلغت الأهواء بهؤلاء، وإلى أين ستسير بهم، وهل لأهوائهم من قعر أو نهاية!
الصورة الأولى: مجرد الجلوس مع الأمريكيين في العراق للهدنة ردة.
المتابع للجهاد في العراق يعرف أننا كتبنا كتاب"الجواب الكافي لمن نوى الهدنة مع العدو ظاهرًا أو خافي أو وصفة الصياد"، وبينا فيه بالأدلة من الكتاب والسنة وأقوال أهل العلم حرمة الهدنة مع الصليبيين في العراق، وأنَّ قتالهم فرض عين حتى يخرجوا من هذا البلد المسلم. ومع قولنا بأنَّ الهدنة من كبائر المحرمات لكنها لا تصل إلى حد الردة كما يقول أهل الغلو. وهذه المسألة من مبادئ العلوم الشرعية التي لا تخفى على طلبة العلم، لكنَّ المصيبة أنَّ أهل الغلو بعيدون عن العلم، ويفتي لهم كلُّ أعرابي بوَّال على عقبيه، كما هو حال أسلافهم من الخوارج. وإلا من قال بهذا من السلف؟!
ثم هل يحسب القارئ أنَّ هؤلاء صادقون فيما يقولون مقتنعون بصدق ما يقولون؟! لا والله إنهم كاذبون وغير مقتنعين بذلك اللهم إلا لغاية واحدة وهي تكفير المسلمين وتكفير الجماعات الجهادية الأخرى، فقد رأينا في سجون الصليبيين أنهم لا يكفرون