إياكم أن تحرمكم قسوة قلوبكم الاتعاظ بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من تهديدات خطيرة في شأن القتل.
فعن أنس أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أبى الله أن يجعل لقاتل المؤمن توبة) [1] .
وعن أبي بكرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا المسلمان حمل أحدهما على أخيه السلاح فهما في جرف جهنم، فإذا قتل أحدهما صاحبه دخلاها جميعًا) [2] , أما القاتل فظاهر، وأما المقتول؛ فلأنه قصد قتل أخيه.
وعن عقبة بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الله أبى عليَّ فيمن قتل مؤمنًا ثلاث مرات) [3] . أي: سألته أن يقبل توبته فامتنع أشد الامتناع.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الملائكة لتلعن أحدكم إذا أشار إلى أخيه بحديدة، وإن كان أخاه لأبيه وأمه) [4] .
وعن أنس رضي الله عنه، قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبائر، أو سئل عن الكبائر فقال: (الشرك بالله عز وجل، وقتل النفس، وعقوق الوالدين. وقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قال: قول الزور) [5] .
وعن سلمة بن الأكوع قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من سلَّ علينا السيف فليس منا) [6] .
(1) أخرجه الضياء (2164) وقال: إسناده حسن. وعزاه السيوطي في الجامع الكبير والصغير للطبراني. قال المناوي: باسناد صحيح. وصححه الألباني. قال المناوي: إن استحل، وإلا فهو زجر وتخويف.
(2) أخرجه مسلم (2888) (16) ، وأحمد 5/ 41، والنسائي 7/ 124، وابن ماجه (3965) .
(3) أخرجه أحمد 4/ 110 و 5/ 288، والنسائي في"الكبرى" (8593) ، وصححه الألباني، وقال شعيب: إسناده صحيح إن كان بشر بن عاصم الليثي هو الذي وثقه النسائي وإلا فهو حسن الحديث.
(4) أخرجه مسلم (2616) (125) ، أحمد 2/ 259 و 505، والترمذي (2162) .
(5) أخرجه البخاري (5977) ، ومسلم (88) (144) ، وأحمد 3/ 131 و 134، والترمذي (1207) و (3018) ، والنسائي 7/ 88 و 8/ 63.
(6) أخرجه مسلم (162) (99) ، وأحمد 4/ 46 و 54.