فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 187

وعن بريدة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا) [1] .

وعن عبدالله بن عمرو قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم) [2] .

وعن البراء بن عازب رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق) [3] .

لعله مرَّ عليكم في التاريخ أنَّ فلانًا قتل فلانًا، وفلانًا قتل أكثر من كذا وكذا، فاستسهلت الأمر واستهنت به، وتقول في نفسك يسعنا ما وسعهم، هؤلاء مجتهدون ونحن مجتهدون. فتتجرؤون على الدماء مرة بعد مرة ... لا بل وتجرئون غيركم مرة بعد مرة حتى يصبح الواحد منكم مخططًا بفكره، وحاضًا بقوله وقلمه، وقدوة متقدمًا في ميدان القتل ... هنيئًا لك هذه الإمامة، هنيئًا لك تاج إبليس، فعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا أصبح إبليس بثَّ جنوده، فيقول: من أخذل اليوم مسلمًا ألبسته التاج. قال فيجيء هذا، فيقول: لم أزل به حتى طلق امرأته. فيقول: يوشك أن يتزوج. ويجيء هذا، فيقول: لم أزل به حتى عقَّ والديه. فيقول: يوشك أن يبرهما. ويجيء هذا، فيقول: لم أزل به حتى أشرك. فيقول أنت أنت. ويجيء فيقول: لم أزل به حتى زنى. فيقول: أنت أنت. ويجيء هذا، فيقول: لم أزل به حتى قتل. فيقول: أنت أنت. ويلبسه التاج) [4] .

أيها الأتباع والأشياع والقادة: لقد تعدَّى بعضكم مرحلة فعل هذه الكبيرة، فلقد بلغ بالبعض الفرح والاغتباط بنجاح قتل كذا وكذا من المسلمين، فهنيئًا لكم هذا الفرح والاغتباط بما رواه عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1) أخرجه النسائي 7/ 83، وفي"الكبرى" (3452) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (4957) ، وصححه الالباني.

(2) أخرجه الترمذي (1395) ، والنسائي 7/ 82، وفي"الكبرى" (3448) و (3449) ، وصححه الألباني, وقال البخاري الترمذي والبيهقي: الموقوف أصح. وقال شعيب: حديث محتمل للتحسين.

(3) أخرجه ابن ماجه (2619) ، والبيهقي في"الشعب" (4958) و (4959) و (4960) و (4961) ، وحسنه المنذري، وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وصححه الألباني، وقال شعيب: حسن لغيره.

(4) أخرجه ابن حبان (6189) , والحاكم 4/ 350، وعزاه الهيثمي في"المجمع"إلى الطبراني في"الكبير"، وصححه الألباني وشعيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت