فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 187

فهل يُسمى من لم يستطع حماية أهله وعرضه وماله متمكنًا من الأرض؟!

وهل يُسمى من لم يستطع الخروج إذا أُعلن حظر التجول كما لا يستطيع رفع الحظر ولا ردِّه متمكنًا من الأرض؟!

وهل يُسمى من لم يستطع أن يجتمع بأخيه أو جماعته إذا أراده إلا بعد جهدٍ جهيد، وتخف شديد حيث يخرج كل واحد منهم خائفًا يترقب متمكنًا من الأرض؟!

وهل يُسمى من أخفى مظاهر دينه، ولبس لباس الفرنجة، وتشبه بهم متمكنًا من الأرض؟!

وهل يُسمى من رحل بأهله إلى مناطق بعيدة عن مسكنه الأصلي، وشتتهم في مناطق العراق؛ خوفًا على العرض والنفس والمال متمكنًا في الأرض؟!

وهل يُسمى من أخفى وجهه، وغيَّر اسمه، وبدَّل هويته، متمكنًا في الأرض؟!

وهل يُسمى من يغير منطقة سكنه مرارًا، ويغير عناوينه وهواتفه وهوياته دائمًا، فلا يقر له قرار في بقعة أو في مكان متمكنًا في الأرض؟!

وهل يُسمى من لم يستطع حماية مساجده من الاختراق والهدم والتخريب والتدنيس ... متمكنًا في الأرض؟!

وهل يُسمى من لم يستطع حماية الضرورات الخمس من دين ونفس ومال ونسل وعقل متمكنًا في الأرض؟!

أليس هذا هو الوضع الحقيقي لأهل الجهاد في العراق؟

أليست المنعة ركنًا من أركان الدولة الإسلامية كما هو معلوم، فقد جاء في الموسوعة الفقهية 21/ 37: (لفظ المنعة أو عبارة أمن الرعية بأمن المسلمين، يستخدمها الفقهاء بما يقابل لفظ السيادة لما يحصل بذلك من حفظ حقوق الدولة من الانتقاص) [1] .

ولنرجع الآن إلى علماء اللغة؛ لننظر ماذا يقولون في معنى"التمكين":

(1) ينظر: المواق 6/ 277، فتح القدير 4/ 414، البدائع 7/ 130، نهاية المحتاج 7/ 382.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت