فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 187

قال الرازي: (والمراد من هذا التمكن السلطنة، ونفاذ القول على الخلق؛ لأنَّ المتبادر إلى الفهم من قوله {مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ} ليس إلا هذا؛ ولأنا لو حملناه على أصل القدرة لكان كل العباد كذلك) [1] .

وقال ابن كثير: (قال عثمان بن عفان: فينا نزلت {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ} : فأُخرجنا من ديارنا بغير حق إلا أن قلنا:"ربنا الله"ثم مُكِّنا في الأرض فأقمنا الصلاة، وآتينا الزكاة، وأمرنا بالمعروف، ونهينا عن المنكر، ولله عاقبة الأمور، فهي لي ولأصحابي) [2] .

وقال الواحدي: (يعني هذه الأمة إذا فتح الله عليهم الأرض) [3] .

وقال البغوي: (قال الزجاج: هذا من صفة ناصريه. ومعنى مكناهم نصرناهم على عدوهم حتى يتمكنوا في البلاد) [4] .

وقال ابن جزي: (قيل: يعني أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وقيل: الصحابة، وقيل: الخلفاء الأربعة؛ لأنهم الذين مكنوا في الأرض بالخلافة ففعلوا ما وصفهم الله به) [5] .

وقال النسفي: (هو إخبار من الله عما ستكون عليه سيرة المهاجرين إن مكنهم في الأرض، وبسط لهم في الدنيا، وكيف يقومون بأمر الدين) [6] .

وقال أبو السعود: (وصْف من الله عز وجل للذين أُخرجوا من ديارهم بما سيكون منهم من حسن السيرة عند تمكينه تعالى إياهم في الأرض وإعطائه إياهم زمام الأحكام) [7] .

وقال الشوكاني: {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ} (أرض المدينة) [8] .

(1) مفاتح الغيب 23/ 37.

(2) تفسير القرآن العظيم 5/ 436.

(3) تفسير الواحدي 2/ 735.

(4) معالم التنزيل 3/ 290.

(5) التسهيل 3/ 43.

(6) مدارك التأويل 3/ 106.

(7) إرشاد العقل السليم 6/ 109.

(8) فتح القدير 3/ 458.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت