فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 187

الأولى: كلام العلماء في تفسير قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (إنما الإمام جنة ... ) [1] .

والثانية: بيان شيخ الإسلام ابن تيمية لاشتراط الشوكة في الإمام التي تتحقق بها مقاصد الإمامة، ولينتبه القارئ إلى هذا القيد، فليست كل شوكة تتحقق بها مقاصد الإمامة، فيجب أن تحقق شوكة الإمام مقاصد الإمامة، وإلا فلا يسمى إمامًا كما سيأتي معنا عن شيخ الإسلام.

والثالثة: متى تسقط ولاية الإمام.

أولًا: أقوال العلماء في معنى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إنما الإمام جُنَّة ... ) .

ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال: (إنما الإمام جُنَّة يُقاتل من ورائه ويُتقى به ... ) . وإليك ما قاله أهل العلم في معنى هذا الحديث:

قال الحافظ ابن حجر: (وقوله"إنما الإمام جُنة"بضم الجيم، أي: سترة؛ لأنه يمنع العدو من أذى المسلمين، ويكف أذى بعضهم عن بعض، والمراد بالإمام: كل قائم بأمور الناس، واللَّه أعلم) [2] .

وقال ابن بطال: (قال المهلب: ... وقوله:"يتقى به"، أي: يُرجع إليه في الرأي والفعل وغير ذلك مما لا يجب أن يقضى فيه إلا برأي الإمام وحكمه، ويُتقى به الخطأ في الدين والعمل من الشبهات وغيرها، والإمام جنة بين الناس بعضهم من بعض؛ لأنَّ بالسلطان يزع الله تعالى عن المستضعفين من الناس، فهو ستر لهم، وحرز الأموال، وسائر حرمات المؤمنين أن تنتهك) [3] .

(1) أخرجه البخاري (2957) ، ومسلم (416) (88) و (1841) (43) ، وأحمد 2/ 523، وأبو داود (2757) ، والنسائي 7/ 155.

(2) فتح الباري 6/ 116.

(3) شرح ابن بطال على صحيح البخاري 5/ 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت