فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 187

وقال النووي: (قوله صلى اللَّه عليه وسلم:"الإمام جُنَّة"، أي: كالستر؛ لأنه يمنع العدو من أذى المسلمين، ويمنع الناس بعضهم من بعض، ويحمي بيضة الإسلام، ويتقيه الناس، ويخافون سطوته) [1] .

وقال المناوي: ("إنما الإمام"الأعظم"جنة"بضم الجيم، أي: وقاية وساتر وترس تحمى به بيضة الإسلام) [2] .

وقال العيني: (قوله"ويتقي به"أيضًا على صيغة المجهول عطف على يقاتل، أي: يتقي بالإمام شر العدو، وأهل الفساد والظلم، وكيف لا؟ وإنه يمنع المسلمين من أيدي الأعداء، ويحمي بيضة الإسلام، ويتقي منه الناس، ويخافون سطوته) [3] .

وقال في موطن آخر: (قوله:"وإنما الإمام جُنَّة"بضم الجيم وتشديد النون، أي: سترة؛ لأنه يمنع المسلمين من أذى العدو، ويمنع الناس بعضهم من بعض، والجُنَّة الدرع، وسمي المجن مجنًا؛ لأنه يستر به عند القتال، والإمام كالساتر) [4] .

وقال علي القاري: (لأنَّ الإمام يكون ملجأ للمسلمين في حوائجهم دائمًا) [5] .

فهل إمامكم يا كاتب"إعلام الأنام"جُنَّة؟! بل أنتم لا تذكرون اسمه الحقيقي، بل قد تكفِّرون مَن يذكر اسمه الحقيقي معللين ذلك أنَّ في هذا وشاية بأمير المؤمنين!!!

ثانيًا: كلام شيخ الإسلام عن الشوكة التي تتحقق بها مقاصد الإمامة:

لشيخ الإسلام ابن تيمية كلام علمي رصين- كعادته رحمه الله- عن الشوكة المشترطة في الإمام، والتي يجب أن تُحقق مقاصد الإمامة، سننقله على طوله؛ لعظيم أهميته، والمنصف العاقل العارف بوضع العراق، إذا قرأ كلام شيخ الإسلام، سيدرك بوضوح لا خفاء فيه أنَّ تلبس القوم بلباس الإمامة العظمى كذبة كبرى وجهل مركب، يجب عليهم أن يتوبوا منه، فلا يجوز الإحداث في الدين، ولا يجوز خداع المسلمين.

(1) شرح صحيح مسلم 12/ 230.

(2) فيض القدير 2/ 708.

(3) عمدة القاري 27/ 311.

(4) المرجع السابق 27/ 312.

(5) مرقاة المفاتيح 7/ 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت