فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 187

وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها وآكل ثمنها". ولكنَّ لعْن المطلق لا يستلزم لعْن المعين، الذي قام به ما يمنع لحوق اللعنة به. وكذلك التكفير المطلق والوعيد المطلق، ولهذا كان الوعيد المطلق في الكتاب والسنة مشروطًا بثبوت شروط، وانتفاء موانع) [1] ."

وقال رحمه الله: (فعُلم الفرق بين العام المطلق والخاص المعين) [2] .

وقال رحمه الله: (ولكنَّ المقصود هنا أنَّ مذاهب الأئمة مبنية على هذا التفصيل بين النوع والعين) [3] .

وقال رحمه الله: (فتكفير المعيَّن من هؤلاء الجهال وأمثالهم، بحيث يحكم عليه بأنه من الكفار لا يجوز الإقدام عليه، إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة الرسالية، التي يتبيَّن بها أنهم مخالفون للرسل، وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر. وهكذا الكلام في تكفير جميع المعيَّنين مع أنَّ بعض هذه البدع أشد من بعض، وبعض المبتدعة يكون فيه من الإيمان ما ليس في بعض، فليس لأحد أن يكفر أحدًا من المسلمين، وإن أخطأ وغلط، حتى تقام عليه الحجة، وتبيَّن له المحجة. ومن ثبت إيمانه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك، بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة، وإزالة الشبهة) [4] .

وقال رحمه الله: (فإنَّ نصوص الوعيد التي في الكتاب والسنة ونصوص الأئمة بالتكفير، والتفسيق، ونحو ذلك، لا يستلزم ثبوت موجبها في حق المعيَّن، إلا إذا وجدت الشروط، وانتفت الموانع، لا فرق في ذلك بين الأصول والفروع، هذا في عذاب الآخرة،

(1) مجموع الفتاوى 10/ 329 - 330.

(2) منهاج السنة 5/ 154.

(3) مجموع الفتاوى 23/ 348.

(4) المصدر نفسه 12/ 500 - 501.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت