فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 187

بعض الأقوال، ويكون مقصوده أنَّ هذا القول كفر ليحذر، ولا يلزم إذا كان القول كفرًا أن يكفر كلُّ من قاله مع الجهل والتأويل) [1] .

وقال رحمه الله: (من عيوب أهل البدع، تكفير بعضهم بعضًا، ومن ممادح أهل العلم أنهم يُخطِّئون ولا يكفِّرون) [2] .

وقال رحمه الله: (فلهذا كان أهل العلم والسنة لا يُكفِّرون من خالفهم، وإن كان ذلك المخالف يُكفِّرهم، لأنَّ الكفر حكم شرعي، فليس للإنسان أن يعاقب بمثله، كمن كذب عليك، وزنى بأهلك، ليس لك أن تكذب عليه، ولا تزني بأهله، لأنَّ الكذب والزنا حرام لحق الله تعالى، وكذلك التكفير حق لله، فلا يكفر إلا من كفَّره الله ورسوله) [3] .

وقال رحمه الله: (إنه لا يُجعل أحد بمجرد ذنب يذنبه، ولا ببدعة ابتدعها، ولو دعا الناس إليها، كافرًا في الباطن، إلا إذا كان منافقًا، فأما من كان في قلبه الإيمان بالرسول صلى الله عليه وآله وما جاء به، وقد غلط في بعض ما تأوله من البدع، فهذا ليس بكافر أصلًا، والخوارج كانوا من أظهر الناس بدعة وقتالًا للأمة وتكفيرًا لها، ولم يكن في الصحابة من يُكفِّرهم، ولا علي بن أبي طالب ولا غيره؛ بل حكموا فيهم بحكمهم في المسلمين الظالمين المعتدين) [4] .

(1) منهاج السنة 5/ 239 - 240.

(2) المصدر نفسه 5/ 251.

(3) الرد على البكري 1/ 381.

(4) مجموع الفتاوى 7/ 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت