فهرس الكتاب
وقد كانوا يقبلون حديث من يخالفهم في الرأي والمعتقد-إذا ثبت صدقه وتحريه-ولم يكن ابتداع الراوي بمانع لهم أن يحكموا فيه بالعدل والإنصاف، وهم يسمعون قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) (المائدة، رقم الآية:8) .
سئل يحيى بن معين عن سعيد بن خثيم الكوفي فقال-كما في: (تهذيب الكمال) (4/ 414) : (كوفي ليس به بأس، ثقة، فقيل ليحيى: شيعي؟ فقال: وشيعي ثقة، وقدري ثقة) .
وللتوسع في رواية المبتدع يرجى الرجوع إلى: (حكم رواية المبتدع) للأستاذ إبراهيم بن عبد الله الحازمي، وفي: (حكم رواية الفاسق والمبتدع) للدكتور خالد القريوتي، و (البدعة وأثرها في الدراية والرواية) للدكتور عائض بن عبد الله القرني، و (البدعة وتحديدها وموقف الإسلام منها) للدكتور عزت علي عطية، وأشمل من كل هذه الأربعة: (حقيقة البدعة وأحكامها) للدكتور سعيد بن ناصر الغامدي، و (المبتدعة وموقف أهل السنة والجماعة منهم) للدكتور محمد يسري، ففيها ما يحل الحبوة، ويسيل لعاب الطلبة.
وكان عباد بن يعقوب الرواجني الكوفي شيعيًا جلدًا، ومع ذلك فقد كان ابن خزيمة يقول في: (صحيحه) (2/ 376) : (حدثنا الثقة في روايته المتهم في دينه عباد بن يعقوب) .
وقال الحافظ الذهبي في ترجمة الحاكم: (سير أعلام النبلاء) (17/ 168) : (وكان يميل إلى التشيع) ، وقال أبو إسماعيل عبد الله ابن محمد الهروي عن أبي عبد الله الحاكم: (ثقةٌ في الحديث، رافضيٌّ خبيث) .
ورد عليه الذهبي في: (الميزان) (3/ 608) ، أو: (5/ 128/رقم:7663/ 7811 - من مطبوعات دار الحديث بالقاهرة) حيث قال: (الله يحب الإنصاف ما الرجل برافضي؛ بل: شيعي فقط ... وقال: ثم هو شيعي مشهور بذلك من غير تعرُّض للشيخين) .
قال جلال الدين السيوطي في: (طبقات الحفاظ) (ص:410/ 411) : (ثقة يميل إلى التشيع) .