فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 619

ويقول ابن السبكي: (فغاية ما قيل فيه الإفراط في ولاء علي-رضي الله عنه-ومقام الحاكم عندنا أجل من ذلك"، أي: أجل من أن يوصف بالرفض، وما يُنسَبُ إليه من الطعن في عمر-رضي الله عنه-لا يصح."

وقال أيضًا: (إن الرجل عنده ميل إلى علي-رضي الله عنه-يزيد على الميل الذي يطلب شرعًا) .

وقال أيضًا: (لا أقول إنه ينتهي أن يضع من أبي بكر وعمر-رضي الله عنهما-فإني رأيته في كتابه:"الأربعين"عقد بابًا لتفضيل أبي بكر وعمر وعثمان-رضي الله عنهم-وأختصهم من بين الصحابة، وقدم في:(المستدرك) ذكر عثمان على علي-رضي الله تعالى عنهما).

وقال عنه ابن طاهر: (كان شديد التعصب للشيعة في الباطن. وكان يظهر التسنن في التقديم والخلافة، وكان منحرفًا غاليًا عن معاوية-رضي الله عنهما-وعن أهل بيته، يتظاهر بذلك ولا يعتذر منه) .

7 -وكذا أبو داود كذب ابنَه-وإن كان بعض العلماء لم يسلم له هذا الجرح.

انظر ما يروي الغليل، ويشفي العليل، في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام)

(7/ 309/310/رقم:255) للذهبي، ترجمة: (عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث) حيث قال: (قال ابن عدي-في:(الكامل) (4/ 1577) : وكان ابن صاعد يقول: كفانا ما قال أبوه فيه، وقال محمد بن عبد الله القطان: كنت عند محمد بن جرير الطبري فقال له رجل: إن ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل عليّ، فقال: تكبيرة من حارس. قلت: لا يُسمع قول ابن صاعد، ولا قول ابن جرير في عبد الله، لأنه كان معاديهما، وبينهم شنآن. ولعل قول أبي داود لا يصح سنده، أو: كذاب في غير الحديث).

وظني أن أبا داود هنا بالغ في تجريح ابنه فليس كذابًا، بل هو ثقة، وثقه غير واحد من الأئمة:

قال أبو عبد الرحمن السلمي-رحمه الله تعالى: (سألت الدارقطنيَّ عن أبي بكر بن أبي داود، فقال: ثقة) .

وقال الحافظ أبو محمد الخلال-رحمه الله تعالى: (كان ابن أبي داود إمام أهل العراق، وقد نصب له السلطان المنبر، وقد كان في وقته بالعراق أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت