ثم قال شيخنا المحدث الحويني: وهذا تحقيق حسن، ولكن الكوثري لم يثبت عليه، فقد رأيته وثق الواقديَّ في تعليقه على كتاب: (شروط الأئمة) (ص:37) !! وكان الكوثري مشهورًا بذلك.
وقال الحافظ الذهبي في: (السير) (9/ 469) : (وقد تقرر أن الواقدي ضعيف، يُحتاج إليه في الغزوات والتاريخ، ونورد آثاره من غير احتجاج، أما في الفرائض، فلا ينبغي أن يُذكر، فهذه الكتب الستة، و(مسند أحمد) ، وعامة من جمع في الأحكام، نراهم يترخصون في إخراج أحاديث أناس ضعفاء، بل: ومتروكين، ومع هذا لا يخرجون لمحمد بن عمر شيئًا.
مع أن وزنه عندي أنه مع ضعفه يكتب حديثه ويروى، لأني لا أتهمه بالوضع، وقول من أهدره، فيه مجازفة من بعض الوجوه، كما أنه لا عبرة بتوثيق من وثقه:
1 -كيزيد،
2 -وأبي عبيد،
3 -والصغاني،
4 -والحربي،
5 -ومعن،
6 -وتمام،
عشرة محدثين، إذ قد انعقد الإجماع اليوم على أنه ليس بحجة، وأن حديثه في عداد الواهي، رحمه الله).
قال شيخنا المحدث الحويني: وقول الذهبي-رحمه الله-:"... مع ضعفه يكتب حديثه ويروى ..."فيه نظر، ولعل الدافع هو أن الواقدي كان واسع العلم في المغازي كما صرح الذهبي في مطلع كلامه، فيحتاج إليه. ولكن كلام أئمة النقد لا يساعد عليه.