فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 619

ثم كيف يكتب حديث الواقدي مع ضعفه الشديد؟! والحاصل أنه لا يحتج به إذا انفرد، ولا يصلح أيضًا في الشواهد ولا المتابعات. فعلى أي أساس يكتب حديثه؟! إلا أن يقال: يكتب حديثه على سبيل التعجب!!

وزعم الشيخ عبد الغني عبد الخالق في تعليقه على: (مناقب الشافعي) (2/ 220) لابن أبي حاتم: (أن الإجماع استقر على وهن الواقدي كما قال الذهبي، ولكن في غير السير والمغازي، فهو فيها ثقة بالإجماع) ! ولا أدري ما مستنده في دعواه؟ ولم أقف على كلام لأحد الأئمة أطلق فيه دعوى الإجماع.

نعم قال الذهبي في: (السير) (9/ 454/455) : (وجمع فأوعى، وخلط الغث بالسمين، والْخَرَزَ بالدُّر الثمين، فاطرحوه لذلك، ومع هذا فلا يستغنى عنه في المغازي، وأيام الصحابة وأخبارهم) .

فكلام الذهبي هذا فسره هو فيما نقلته عنه سابقًا وهو قوله: (نورد آثاره من غير احتجاج) .

وليس في هذا ما يفيد أنه ثقة في المغازي والسير. وحاصل البحث أن الواقدي متروك مع سعة علمه كما قال الحافظ في: (التقريب) .

قال الحافظ الذهبي-في ترجمة: الواقدي-من كتابه: (السير) (7/ 142) : (إن كان لا نزاع في ضعفه، فهو صادق اللسان، كبير القدر) .

ومرة قال في: (السير) أيضًا: (3/ 122) : (لا يعي ما يقول) .

وقال أيضًا في: (معجم الشيوخ) (2/ 411) ، و (الميزان) (2/ 124) : (تركوه) .

ومرة قال في: (التنقيج) (1/ 75) ، و (التاريخ) (2/ 41) : (متروك) .

ومرة قال في: (التنقيج) (9/ 66) ، و (10/ 112) : (هالك) .

ومرة قال في: (الميزان) (4/ 220) ، و (التاريخ) (9/ 598) ، و (الجرح والتعديل) (2/ 449/رقم:2109) : (تالف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت