فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 619

وقال صالح بن محمد-رحمه الله تعالى-: كان ينفرد بأحاديث طوال لم يشركه فيها أحد، وقدم البصرة، فاجتمع إليه الناس، فقال: ألا أراني فقيهًا وأنا لا أشعر! قال: وعكرمة صدوق، إلا أن في حديثه شيئًا، روى عنه الناس).

وقال إسحاق بن أحمد بن خلف البخاري الحافظ: عكرمة بن عمار ثقة، روى عنه سفيان الثوري، وذكره بالفضل، وكان كثير الغلط، ينفرد عن أناس بأشياء لا يشاركه فيها أحد).

وقال ابن خراش-رحمه الله تعالى-: (كان صدوقًا، وفي حديثه نكرة) .

وقال الإمام الدارقطني-رحمه الله تعالى-: (ثقة) .

وقال ابن عدي-رحمه الله تعالى-في: (الكامل) (1/ 310) -و (سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لعلي بن المديني في الجرح والتعديل) (ص:133/رقم:169) : (مستقيم الحديث إذا روى عنه ثقة) .

وقال عاصم بن علي-رحمه الله تعالى-: ( ... كان مستجاب الدعوة) .

وقد استشهد به البخاري، ولم يحتج به، واحتج به مسلم يسيرًا، وإن قد أكثر له من الشواهد).

ولذلك قال الحاكم أبو عبد الله-رحمه الله تعالى-: (أكثر مسلم الاستشهاد بعكرمة بن عمار) .

وقد ساق له مسلم في الأصول حديثًا حكم عليه بعض العلماء بالنكارة، وابن حزم بالوضع، وهو الذي يرويه عن سِماك الحنفي، عن ابن عباس، في الأمور الثلاثة التي التمسها أبو سفيان، من النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-.

قال الإمام ابن القيم-رحمه الله تعالى-بعد أن ساق الحديث الذي رواه مسلم في: (صحيحه) (رقم:2501) كتاب الفضائل، باب: من فضائل أبي سفيان بن حرب-: (فهذا الحديث غلط لا خفاء به، قال أبو محمد بن حزم: وهو موضوع بلا شك، كَذَبَه عكرمة بنُ عمار، وقال ابن الجوزي في هذا الحديث: هو وهَمٌ من بعض الرواة، لا شك فيه ولا تردد، وقد اتهموا به عكرمة بنَ عمار، لأن أهل التاريخ أجمعوا على أن أمَّ حبيبة كانت تحت عبد الله بن جحش، وولدت له، وهاجر بها وهما مسلمان إلى أرض الحبشة، ثم تنصَّر، وثبتت أم حبيبة على إسلامها، فبعث رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-إلى النجاشي يخطبها عليه، فزوجه إيَّاها، وأصدقها عنه صداقًا، وذلك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت